محمد نبي بن أحمد التويسركاني

4

لئالي الأخبار

وقد جعلتها شورى وأشركت عنده غيره قال : بنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول إن في النار تابوتا يحشر فيها اثنى عشر رجلا من أصحابه ثم التفت إلى أبى بكر وقال : احذر أن تكون أولهم ثم التفت إلى معاذ بن جبل وقال : يا معاد إياك أن تكون الثاني ثم التفت إلى ثم قال لي : إياك يا عمر أن تكون الثالث وقد أغمي على يا بنى ورأيت التابوت وليس فيه الا أبا بكر ومعاذ بن جبل وأنا الثالث لا أشك فيه قال عبد اللّه : فمضيت إلى علي بن أبي طالب وقلت . يا بن عم رسول اللّه ان أبى يدعوك لامر قد احزنه فقام علي عليه السّلام معه فلما دخل عليه قال له يا بن عم رسول اللّه : الا تعفو عنى وتحللنى عنك وعن زوجتك فاطمة واسلم إليك الخلافة فقال له علي عليه السّلام : نعم غير انك تجمع المهاجرين والأنصار واعط الحق الذي خرجت عليه من ملكه وما كان بينك وبين صاحبك من معاهدتنا وأقر لنا بحقنا واعفو عنك واحللك وأضمن لك عن ابنة عمى فاطمة قال عبد اللّه فلما سمع ذلك حول وجهه إلى الحايط وقال : النار يا أمير المؤمنين ولا العار ، فقام على وخرج من عنده فقال له ابنه : لقد أنصفك الرجل يا أبت فقال له : يا بنى انه أراد واللّه ان ينشر أبا بكر من قبره ويضرم له ولأبيك النار وتصبح قريش موالين لعلي بن أبي طالب واللّه لا كان ذلك ابدا . ومنها انه يدخل عليه ملك من خزان جهنم يقال له : سمطائيل فيسقيه شربة من نار جهنم لا يزال منها عطشانا حتى يدخل النار . ومنها توعيد ملك الموت إياه وايقاعه في اليأس عن الحياة بقوله كما في روايات : ابشر يا عدو اللّه بسخط اللّه وعذابه والنار ، اما الذي كنت ترجوه فقد فاتك ، واما الذي أنت تحذره فقد نزل بك ومنها اشتغاله مع أعوانه بقبض روحه متدرجا بالكيفية التي ستأتي في لؤلؤ كيفية قبض ملك الموت لروح الكافر والمجرم وهو حي ينظر إليهم ومنها ما مر في الباب التاسع في لؤلؤ انه ما من مؤمن ولا كافر يموت حتى يحضره الخمسة الطاهرة من ظهورهم عليه بل امرهم ملك الموت بالتشديد عليه . ومنها حسرته على ماله وأولاده وفرقته عنهما وعن أحبائه وآماله كما قال أمير - المؤمنين عليه السّلام ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة